الشيخ الأصفهاني
47
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
وكذا إن قلنا بأنها مقومة للامر بالمضي على اليقين بالوضوء ، فان الجامع لافراد الامر بالمضي على اليقين بالوضوء أيضا يتقوم بخصوصية اليقين بالوضوء وكذا إن قلنا بأن الجملة جزاء بنفسها ، فان حد الوسط هو اليقين بالوضوء بخصوصية فلابد من تكرره بالكبرى . كما أنه لو قلنا بالغاء خصوصية الوضوء كانت العلة نفس عنوان اليقين وكان موضوع الامر بالمضي نفس اليقين ، وكان حد الوسط عنوان اليقين ، فلا محالة يتسع عنوان العلة ، وعنوان موضوع الامر بالمضي ، وعنوان حد الوسط . وإذا لم يمكن إثبات الخصوصية ، ولا إلغاءها ، وتردد أمرها بين الموردية والمقومية ، فان قلنا بان القدر المتيقن - في مقام التخاطب - يمنع عن انعقاد الاطلاق ، فلا يمكن إثبات الاستغراق في الجنس ، وان لم نقل بذلك ، فمع تمامية مقدمات الحكمة يمكن إثبات الاطلاق والاستغراق . ومما ذكرنا تبين أن إثبات كون اللام للإشارة إلى الجنس ، لا معنى له مع استظهار الخصوصية - كما هو الأصل في ذكر القيد - لما عرفت من تبعية الكلية للجملة الشرطية . كما أن كون اللام للعهد لا يضر مع الغاء الخصوصية ، فان المعهود - حينئذ - نفس اليقين - بما هو يقين - لا بما هو يقين بالوضوء . نعم بناء على الاجمال ، وعدم مانعية القدر المتيقن في مقام التخاطب يفيد كون اللام للإشارة إلى الجنس ، فإنه حينئذ يثبت الاستغراق بضميمة الحكم ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام . قوله : فإنه ينافيه ظهور التعليل في كونه . . . الخ . ولا يخفى عليك أن معنى التعليل - هنا - إدراج المورد تحت عنوان كلي محكوم بحكم مفروغ عنه - إما شرعا أو عند العقلاء - والموضوع حيث أن مقتض لحكمه باعتبار ما فيه من الغاية المترتبة عليه ، فلذا يوصف بالعلية بالعرض .
--> ( 1 ) في صفحة : 49 - 48 .